علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

160

شرح جمل الزجاجي

باب الجمع بين " إنّ " و " كان " قصده في هذا الباب أن يبيّن أنّه لا يجوز فيه الإعمال ، لأنّه لا يجوز ذلك إلّا في الفعلين خاصة أو ما جرى مجراهما ، وأما إذا كان العامل الواحد فعلا والآخر حرفا ، فلا يجوز ذلك ، لأنّه لا يجوز الإضمار في الحرف . والإعمال قد يؤدي في بعض المسائل إلى الإضمار ، فامتنع الإعمال في هذا الباب ، لذلك لم يكن بد من تقديم " إنّ " لأنّ لها صدر الكلام ونصب الاسم بعدها وجعل " كان " وما بعدها في موضع خبر . ويجوز في مسألة أبي القاسم وهي : " إنّ القائم أبوه كان منطلقة جاريته " . تثنية " القائم " و " منطلقة " وجمعهما على لغة من قال : " أكلوني البراغيث " ، لأنّ اسم الفاعل إذا رفع الظاهر كان حكمه حكم الفعل إذا رفع فتقول : " إنّ القائمين أبوهما كانا منطلقين جاريتاهما " ، و " إنّ القائمين أبوهم كانوا منطلقات جواريهم " . وما عدا ذلك من زيادة " كان " ، فأمرها واضح ، وقد تقدّم الكلام عليه في باب " كان " . * * *